حماة .. عنقاء سوريا

بمداد المدونين نحيي ذكرى المجزرة

بين المجزرتين تسكن آلاف القصص

leave a comment »

المصدر : أمين الأديب

بين المجزرتين تسكن آلاف القصص … و نفس المنهج الذي يحكم
لم تكن مجزرة حماة في عام 1982 من القرن الماضي حالة استثنائية بل كانت عنوان مرحلة تتبعها مراحل تختلف عن بعضها في نتاج المعالجة و الرقم الحاصل للعملية
فاصبح من البديهي أن يستنتج أي صاحب عقل أن المنهج المتّبع عام 2011 هو نتيجة استنساخ لصورة طبق الأصل لما حصل قبل ثلاثين عام من هذا التاريخ
و بنظرة سريعة على ما يحدث نستنتج أوجه التشابه فيهما
ففي حماة قبل ثلاثين عاماً حرص القاتل الأول على تغييب الحقائق بشكل تام ليمارس هوايته في ارتكاب فظائعه بدون مقاطعة مزعجة من مدّعٍ لحقوق إنسان أو متطفّلٍ يستنكر فعل الإجرام
كذلك الأمر في عام 2011 و القاتل الابن يخطب في مدرّج الجامعة ليعتبر حيازة أجهزة التصوير المحمولة بالجيب جريمة نكراء سيعاقب عليها بيد من حديد
و ما لم يختلف أيضاً بين الجريمتين هو أن النهج المتّبع ليس إلا القتل بالغطاء الصهيوعالمي فلا قدرة عنده للحوار و لا امكانية للفهم أو العلاج سوى باطلاق الرصاص تلو الرصاص
و بين المجزرتين تغييب تام لوجود سوريا بدءاً من الضمير و العقل البشري و انتهاءً بالغياب الفعلي للوجود في ركب الحضارة الانسانية
ترى ما الفرق بين العامين 1982 و 2012 بعد مرور ثلاثين عام ؟
هل سيكتب أحد المدوّنين عام 2042 عن التشابه بين المجازر الثلاثة ؟
أعتقد أن الكل يعرف أنه سيفعل طالما أننا نذرف الدموع بلا عمل و لا معنى و لطالما بقيت المشايخ تتغنى بالقائد و إصلاحات القائد
و لا ينكر أحدكم دورهم في تغييب النخوة عن رؤوس البشر .. و هم إن أرادوا اقتلعوا النظام بكلمات ربما يكونون أول ضحاياها
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: