حماة .. عنقاء سوريا

بمداد المدونين نحيي ذكرى المجزرة

تعود الذكرى على وقع الثورة !..

leave a comment »

المصدر : نازك أبو رحمة

رابط المصدر : http://www.nazek-aburahma.net/

تعود الذكرى على وقع الثورة !..

اليوم تمر الذكرى السنوية لمجزرة حماه تلك المجزرة التى كان حصادها عشرات الآلاف من القتلى  السوريين على يد النظام السوري وقتما ما كان حافظ الأسد هو متقلد سلطه الحكم في تلك الفترة ليتحول فبراير من موسم لأمطار تحصد أرضا من جنة الأزهار ، لحصاد جثث يشكلون مدننا من مقابر الموت والوجع .

قصص كثيرة سمعتها عن تلك الفترة من أصدقاء ينتمون الى تلك البقعة الجغرافية روحا وجسدا  ، وعلامات تلك الحكايا لا تزال وشما على أجسادهم  مزروعة في حواسهم ولا مكان للنسيان أن يكون حيزا داخل مساماتها .

منصات عديدة كانت تمثل مقابر جماعية دون اي رحمه أو رأفة كانت وقتها جماعة الاخوان المسلمين هي التيار المعارض الأقوى في سوريا ،  لتكون النتيجة  قرارا بإغتيال كل عطر في حماه ينتمى الى تلك الجماعه مستمرة لسبعه وعشرين يوما ، وإقتلاع كل صوت ينطق بالحرية دون السماح لأي فرد أن يقلع بقديمه فرارا من مدفعية النظام  إلا من حالفه الحظ بالخروج من حماه هربا من الذبح والقتل الذي كان يزداد عليهم دون الإكتراث لصوت طفل أو رجفة شيخ .

باتت حماه تلك الأرض الرطبه بحقول إبتسامات أهلها الى مزراع من الموت وبحيرات تشكلت من أوردة سكانها ،ليقام الحد على كل طفل وشيخ وإمرأه بسبب خطيئة أقرها النظام السوري وآمن بها مطبقا  أسلحته عليها !.

في الماضي  حينما كنت أسمع قصص مجزرة حماه من أشخاص  ورثوا تلك المعاناة من ذويهم لتكون بصمه لهم يتنقلون فيها في الغربة فهو لا يستطيعون  استنشاق رائحة وطنهم ، ليكونوا داخل قائمة سوداء لدى النظام السوري بمجرد أن تطأ أقدامهم مساحة مسقط رأسهم فالموت أو السجن سيكون حليفا لهم ولا فسحه لهم للاختيار !.

اليوم إختلف كل شي باتت هذه الذكرى، محركا وزيتا لكل من حمل تلك الآلام  في ذاكرته ،  ولتتحول تلك الصور من الإبادة الجماعية ،الى مباني من الأمل والأمنيات لنجاح الثورة السورية ، ذكرى هذا اليوم ، نقطه تحول وألسنة متصاعدة مطالبة بالحرية  ، وأنفاس لن تخمد وإن  كانت أرطالا من الجثث حتى تلتقط حريتها وتقذف كل ظالم وفاسد في يم المحاسبة وساحة القضاء من أهلها ، سنين عديدة مرت لكنها الذكريات لا يذوب معها الوقت بل يبقى محنطا  في تابوت يظهر من وقت لآخر لكن تلك المعاني تغيرت مع نمو بذور الثورة السورية ليساهم كل حر في سقيها وعند كل  ذكرى تمر تتسع العيون منتظر بلهفة النصر أن تلتقط دواء جراحها بعودة الحرية وإن طالت !..

في هذا اليوم لن تكون الذكرى عابرة على زجاجة الوجع بل ستكون حافزا لاستكمال طريقا رسم لكل حر أراد  للكرامه قيمة وللإنسانية وزنا ، وسيكون للتاريخ منحى مختلف في الحديث عن أحرار كتبوا حروف الحرية  من دمائهم ليكون حصادهم ثمارا من الحرية  في صناعة مستقبلا أكثر أملا وعدلا .

Advertisements

Written by hama30

فبراير 2, 2012 في 5:57 م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: