حماة .. عنقاء سوريا

بمداد المدونين نحيي ذكرى المجزرة

حماة.. نواعير تدور دماً ثلاثون عاماً

leave a comment »

المصدر : مدونة مجرد أنا

رابط المصدر : http://bit.ly/xa6zo7

 


هذه ليست صورة من مجازر هتلر أو ستالين، ليست من نتائج القنبلة النووية في اليابان، ليست من أفلام الخيال العلمي، ليست في عصور التناحر والحروب العالمية، هذه الصورة عمرها ثلاثون عاما في ضمير الإنسانية على أيدي كتائب الأسد في مدينة حماة السورية

“في الثاني من شباط عام ١٩٨٢، تم ذبح ٢٠-٤٠ ألف إنسان، رجال، نساء، شيوخ وأطفال.
وبإجراء عملية حسابية سريعة، نجد أنه تم قتل ٥-١١ شخصا كل عشرة دقائق،
أي أن روحاً بشرية قد انتزعت بوحشية كل دقيقة لمدة ٢٧ يوماً متعاقبة”

ظنوا بأننا نسينا، وظنوا أنهم أسكتونا!
ثلاثون عاما والنواعير تدور وتبكي، والعاصي يسير ويبكي، أربعون عاما والوطن يبكي، والشعب يبكي في الظلام!
لم نعد نبكي بعد الآن قهرا وخوفا، صرنا نبكي زفافا للشهيد، دعاء للمعتقل، وغدا نبكي نصرا وفرحا بإذن الله.
ثورة اليوم ذات جذور، ثورة اليوم ابنة ثورة الأمس كما مجرم اليوم ابن مجرم الأمس، وليس غريبا أن شهداء اليوم أبناء شهداء الأمس

مجزرة حماة..
تلك مجزرة لا يقدر خيال أعتى المجرمين على كتابة بعض صورها
جمع الشباب والشيوخ والأطفال في الساحات العامة ورشهم، تدمير المنازل فوق سكانها الآمنين، جرائم الاغتصاب، قتل الآباء أمام الأطفال وذبح الأطفال أمام الآباء، عقر بطون الحوامل، تقييد الأسارى وقتلهم، تشريد الآلاف، السرقات والنهب.. كانوا يقطعون أيدي المرأة ليسرقوا حليها!، القصف والتخريب والقتل الذي استمر 27 يوما، و مع هذا غياب الإعلام حتى اليوم عن إعطاء هذه المجزرة المكانة التي تستحقها!.. أشياء لمثلها يذوب القلب من كمدٍ
حقا لا أقدر أن أصدق أننا في عصر “التكنولوجيا”، “حقوق الإنسان”، “القرن الحادي والعشرين”، “الإعلام”، بعد كل هذه المجازر التي حصلت وتُعاد بهمجية ووحشية في مختلف مناطق سورية على أيدي مجازر الأسد وعصاباته!
ربما الأربعون عاما التي مضت تحت حكمهم لم تكن إلا درسا لنا، درسا في قيمة الحرية، في مكانة الشهيد، في حب الوطن.. درسا لتعود سورية أرض الخيرات والعلوم والتقدم

حماة، لم ننسى ولن ننسى، ها نحن نرد لك الدين، ها نحن نكفّر عن ذنب سكوتنا، ها نحن نثور ونكمل المشوار
وغدا، غدا حين ننتصر سنحاسبهم جميعا، لن يكفيك ذلك، لكننا سنحاول أن نزيل لوعة الأمهات العالقة في القلب حتى اليوم، أولئك الأمهات اللواتي ودعن أزواجهن قبل ثلاثين عاما وهن يودعن أبنائهن اليوم، عسى يعود وجهك باسما.

أعرف أن كلماتي لا تفي، هذه كانت محاولةً لإحياء القضية، فعذرا يا حماة، عذرا يا وطن

Advertisements

Written by hama30

فبراير 2, 2012 في 11:52 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: